انتقام ببدلة ممزقة سما سامح
مرات أبويا الغنية أجبرتني أتجوز شحات جعان قدام الكاميرات عشان تذلني… كانت فاكرة إنها أكبر انتصار ليها، بس اللي حصل وقت كتب الكتاب قلب كل حاجة وبدأ يهد إمبراطوريتها.
الاتفاق القاسي
أنا اسمي سلمى. عدّى سنة من يوم ما مرات أبويا، ناهد، دمّرت حياتنا. ناهد كانت ست متسلطة جدًا، غنية وعندها نفوذ كبير.
بعد وفاة بابا، سيطرت على كل حاجة… ولما حاولت أوقفها، قررت تكسّرني بطريقتها.
ضيّعت شغلنا وخلّتنا نغرق في الديون… لحد ما ماما تعبت جدًا ودخلت المستشفى، ومحتاجة عملية قلب تكلفتها ٥ مليون جنيه.
#سما_سامح
مفيش قدامي حل… رحت لها وطلبت تساعدني.
بصتلي بابتسامة باردة وقالت: — "هساعدك يا سلمى… بس بشرط. تتجوزي الراجل اللي أنا هختارهولِك بكرة. شحات من الشارع. وهنعمل كتب الكتاب قدام الناس كلها… عايزة أشوفك بتتكسري بعيني."
عشان أمي تعيش… وافقت.
يوم الإهانة
وجِه اليوم… واتعمل كتب الكتاب في ساحة جامع كبيرة، والناس مالية المكان: شخصيات مهمة، صحفيين، وكاميرات في كل حتة… ناهد كانت عايزة تخليها فضيحة قدام الكل.
أول ما وصلت… كنت لابسة فستان أبيض بسيط، ودموعي نازلة من غير ما أحس. همسات وضحك حواليا من كل اتجاه.
وفي آخر المكان… كان واقف العريس.
اسمه علي.
لابس بدلة قديمة ومهلهلة، وشكله مرهق جدًا… بس أول ما عيني جت في عينه، حسّيت إن في حاجة غريبة.
مش نظرة واحد مكسور… لأ.
كانت ثابتة… هادية… وفيها قوة مستخبية.
اللحظة اللي قلبت كل حاجة
المأذون بدأ يقرأ صيغة العقد… وناهد واقفة بعيد، مبتسمة ومبسوطة بكل لحظة.
#سما_سامح
بمجرد أن وضع المأذون الدفتر أمام علي ليوقع، ساد صمت رهيب. ناهد كانت تقف في الصفوف الأولى، تخرج هاتفها لتصور لحظة "إذلال" ابنة زوجها الراحل وهي ترتبط بـ "شحات".
لكن علي لم يوقع فوراً. نظر إلى ناهد نظرة طويلة جعلت الابتسامة تتجمد على وجهها، ثم أخرج من جيب بدلته الممزقة "قلم ماركة عالمية" مرصعاً بالألماس، ووقع بخط واثق وعريض.
همس علي في أذن سلمى وهو يمسك يدها المرتجفة:
— "من اللحظة دي، مفيش حد هيقدر يلمس شعرة منك.. الدور جه عليا أرد الجميل لوالدك."
قبل أن تستوعب سلمى أو ناهد ما يحدث، اقتحمت الساحة سيارات سوداء فخمة، ونزل منها رجال ببدلات رسمية وقفوا باحترام أمام علي. ناهد صرخت بغضب:
— "إيه المسرحية دي؟ أنت حتة شحات أنا جايباه من الرصيف عشان أذل البنت دي! ارموه بره!"
تقدم أحد الرجال، وهو محامي شهير جداً، وقال ببرود:
— "مدام ناهد.. أحب أعرفك بـ المهندس علي كمال. صاحب أكبر شركات المقاولات في المنطقة، والشريك السري لوالد سلمى الله يرحمه."
اتضح أن والد سلمى كان يعلم أطماع زوجته ناهد، وقبل وفاته، نقل جزءاً كبيراً من أملاكه وثروته السائلة في "صندوق ائتماني" لا يفتحه إلا علي كمال في حالة واحدة: إذا تعرضت سلمى للظلم أو الإفلاس.
#سما_سامح
علي لم يكن شحاتاً، بل كان يراقب ناهد منذ شهور، وعندما علم بشرطها القاسي، قرر أن يتقمص الدور ليدخل حياتها من الباب الذي اختارته هي، ليتمكن من كشف فسادها من الداخل.
بينما كانت الكاميرات التي أحضرتها ناهد لتصوير "فضيحة" سلمى تسجل كل شيء، أخرج علي "فلاشة" وأعطاها للصحفيين وقال:
— "بما إن الكاميرات موجودة، فخلونا نعرض الفضيحة الحقيقية. دي تسجيلات بتثبت تلاعب ناهد هانم في أوراق المستشفى عشان تمنع عملية والدة سلمى، وتقارير بتكشف سرقتها لأموال القُصّر وتزوير توقيع والد سلمى قبل وفاته."
في لحظات، تحول المشهد من "كتب كتاب" إلى "ساحة محاكمة". ناهد حاولت الهرب، لكن رجال الشرطة كانوا قد وصلوا بالفعل بناءً على البلاغ الذي قدمه علي مسبقاً بكل الأدلة.
بعد مرور شهر..
ماما عملت العملية ونجحت، ورجعت البيت وسط فرحة كبيرة. أما سلمى، فكانت تجلس في مكتب والدها القديم، وبجانبها علي.
سلمى سألته:
— "ليه عملت كل ده؟ ليه وافقت تظهر في صورة شحات وتتهان قدام الناس؟"
رد علي وهو بيبتسم بهدوء:
— "والدك هو اللي عملني، وكان لازم أحميكي بنفس الطريقة اللي ناهد فكرت تكسرك بيها. الإهانة كانت مجرد لبس، لكن القوة كانت في الحق اللي رجع لأصحابه."
ناهد انتهى بها الحال خلف القضبان، وصودرت كل أملاكها التي سرقتها. أما سلمى وعلي، فلم يبدآ قصة حب عادية، بل بدآ في بناء "إمبراطورية" جديدة قائمة على العدل.. بعيداً عن كاميرات الصحافة، وقريباً من القلوب التي صانت العهد.
أحياناً يرسل الله لك "النجاة" في صورة "ابتلاء"، ومن أراد أن يحفر حفرة لأخيه، وقع هو فيها وبأعلى جودة تصوير!
#سما_سامح