حملت لأول مرة وأنا عندي 45 سنة
حملت لأول مرة وأنا عندي 45 سنة
أنا اسمي مريم حسن… ولحد يوم الخميس ده، كنت فاكرة إن أصعب حاجة عدت عليا في حياتي هي إني حملت لأول مرة وأنا عندي 45 سنة.
أنا وسامح متجوزين بقالنا 9 سنين… حياتنا كانت عادية جدًا… بيت هادي، روتين ممل شوية، وأحلام صغيرة بنجري وراها سوا.
لكن 3 سنين فاتوا… كانوا عبارة عن تعب، مستشفيات، تحاليل، وأمل بيكبر ويقع كل يوم.
لحد ما في اللحظة دي… الدكتورة ابتسمت وقالتلي: “ده طفلك يا مريم…”
قلبي وقتها كان هيطير من الفرحة.
بس فجأة… ابتسامتها اختفت.
وساعتها قالتلي جملة واحدة… قلبت حياتي كلها:
“الموضوع مش في الطفل…”
وبهدوء غريب… فتحت ملف مريضة تانية قدامي…
اسمها: سارة محمود
حامل في الشهر السادس
وجهة الاتصال في الطوارئ: سامح حسن
حسيت إن الأرض بتتهز تحت رجلي.
ضحكت… ضحكة غريبة كده، وأنا بقول: “لا أكيد في غلط…”
بس الحقيقة… كانت أوضح من إني أهرب منها.
جوزي… عايش حياة تانية كاملة… وأنا آخر واحدة تعرف.
بس بدل ما أنهار… قررت أهدى.
وأبدأ أحسبها صح.
أنا وأختي دينا… بدأنا نفتش وراه في هدوء… حسابات بنكية، سحوبات غريبة، فواتير، مشتريات لطفل… سرير، عربية بيبي…
والمفاجأة الأقذر؟
كل ده كان مربوط بكارت ولاء… باسم حماتي.
يعني هي كانت عارفة… وساكتة… وبتساعد كمان.
بلعت وجعي… وفضلت أمثل إني مش عارفة حاجة.
لحد ما جه اليوم اللي قررت فيه… النهاية تكون قدام الكل.
حفلة كانت عندنا في البيت… سامح واقف بيشوي وبيضحك… عامل نفسه الزوج المثالي قدام الناس.
وأنا قاعدة… ماسكة الشنطة اللي فيها كل حاجة تدمره.
أختي همستلي: “استني… وخلي عينك على الباب الجانبي.”
وفجأة…
موبايله رن.
بص عليه… ووشه اتبدل في لحظة.
حماتي كمان بصت ناحية الباب… ووشها شحب بطريقة تخوف.
والباب…
ابتدى يتفتح ببطء.
ودخلت واحدة…
شايلة كيس هدية أزرق… وإيدها التانية على بطنها الكبيرة…
وساعتها… سامح وقف مكانه كأنه اتجمد.
لأن الحقيقة… دخلت له لحد بيته.
واللي حصل بعد كده… كان أسوأ كابوس ممكن أي ست تعيشه…
اللحظة اللي دخلت فيها "سارة" البيت، كانت هي اللحظة اللي قررت فيها إن "مريم القديمة" ماتت.
بصيت لسامح، كان وشه أصفر زي الليمونة، بيحاول ينطق، بس لسانه مربوط. حماتي حاولت تقرب منها وتخرجها بسرعة وهي بتقول بصوت مرعوش: "يا حبيبتي مش وقته.. اطلعي فوق ارتاحي دلوقتي."
لكن أنا وقفت في نص الصالة، وبكل هدوء قلت بصوت عالي سمّع الكل: "سيبيها يا طنط.. البيت بيتها، مش هي برضه اللي "سامح" اشترى لها العفش من أسبوع بكارت الائتمان بتاع حضرتك؟"
القاعة كلها سكتت. سامح بصلي بذهول، كأنه بيشوفني لأول مرة.
المجرى المشوق للأحداث (الخطة 10/10):
1. الصدمة المزدوجة:
سارة، الست التانية، ما كانتش جاية تخرب البيت، كانت جاية "تستنجد". بكت وقالت قدام المعازيم إن سامح بقاله شهر ما بيدفعش إيجار الشقة اللي مأجرها لها، وإنها اكتشفت إنه كان بياخد فلوس من "مريم" بحجة استثمارات وهمية عشان يصرف على نزواته، ولما "سارة" حملت، قرر يهرب منها ويقفل موبايله.
2. الضربة القاضية من دينا (الأخت):
في اللحظة دي، أختي دينا شغلت شاشة العرض اللي في الصالة (اللي كان مفروض تعرض صور ذكرياتنا). بس اللي ظهر كان "سجل المكالمات" و"تسجيلات كاميرا" من قدام مكتب محامي.. سامح كان بيحاول يبيع الشقة اللي إحنا قاعدين فيها (اللي هي أصلًا ملكي وورثي عن بابا) بتوكيل مزور!
3. المواجهة مع الحماة:
حماتي حاولت تدافع عنه وتقول: "ده ابني.. ومن حقه يشيل اسمه ولد!"
رديت عليها وأنا بطلع ملف الطبيب: "ابنك يا طنط عنده مشكلة صحية تمنعه من الإنجاب.. وده اللي خلاه يلف على الدكاترة السنين اللي فاتت من ورايا.. سارة حامل فعلاً، بس سامح عارف كويس إن اللي في بطنها مش ابنه.. هو بس كان بيستخدمها كـ "ستار" عشان يبتزك بفلوسك ويحسسني بالذنب إني أنا اللي "ما بخلفش" عشان يفضل مسيطر عليا وعلى فلوسي."
نهاية القصة (الcliffhanger الجبار):
سامح انهار، والناس بدأت تتفرج عليه وهو بيطرد من البيت بشنطة هدومه. سارة وقفت مذهولة وهي بتكتشف إنها كانت مجرد أداة في لعبة قذرة.
وقفت أنا في نص البيت، حطيت إيدي على بطني وبصيت لسامح بابتسامة باردة وقلتله:
"عارف يا سامح.. الدكتورة لما قالتلي (الموضوع مش في الطفل).. كملت وقالتلي إن حالتي الصحية بقت ممتازة، وأني فعلاً حامل.. بس الفرق بيني وبين سارة، إني مش محتاجة أثبت لك حاجة.. لأنك من اللحظة دي، لا ليك ابن، ولا ليك زوجة، ولا ليك حتى "اسم" في البلد دي."
فتحت الباب وشاورت له يخرج.. وفي إيدي التانية كان الموبايل، وعليه مكالمة مفتوحة مع "مباحث التزييف" بخصوص التوكيل المزور.
الخاتمة:
مريم ما خسرتمش.. مريم كسبت نفسها، وكسبت ابنها اللي جاي، ونضفت حياتها من "سامح" ومن سموم أمه