ميكروباص الانتقام

لمحة نيوز

بعد ما ضغطت على إرسال رسالة للحاج، ندى حسّت قلبها بيرجع يهدى شويه، لكن عقلها كان صافي وواضح: اللعبة اتغيرت، واللي كان فاكر نفسه المسيطر… خلاص انتهى.
مرّت ربع ساعة، ورن الموبايل. رسالة:
“الحسابات مفتوحة. كل حاجة تحت سيطرتك دلوقتي. مشروع شريف وقع، وكل اللي حاول يكسرك هيتحاسب. – الحاج”
ابتسمت ندى بهدوء، وهي شايلة آدم . دموع مختلطة بالفرحة والاڼتقام نزلت على وشها.
فى الوقت نفسه، شريف كان واقف عند باب الشركة، عينيه بتلمع بالڠضب والدهشة، وهو شايف الفواتير كلها مرفوعة والموظفين مش راضيين يسمعوا له. الموظفين قالوا له:
“أنت مفلس، وكل شيء انتهى، مفيش أي حق ليك دلوقتي!”
حاول يستجدي، حاول يتصل بأمه وأخته، حتى العربية السودا اللي كان فاكر إنها وسيلة للسيطرة، بقت مجرد صندوق فاخر ما بيقدرش يحميه.
ندى مشيت على الرصيف، آدم  والشمس بتشرق على وشها. رفعت رأسها، ابتسامة هادئة لكن فيها قوة ماحدش يقدر يقاومها. الموبايل رن تاني، رسالة قصيرة للشريف:
“فاكر نفسك المسيطر؟ ده بس كان فيلمك. الحقيقة بقيت بطلي.”
بعد نص ساعة، ندى قررت تعمل خطوة أكبر. راحت على مستشفى المدينة، واقفة عند باب الطوارئ، والناس حواليها مش مصدقة إن الست اللي كانت دايمًا هادئة ورقيقة… هي نفسها اللي غيرت كل اللعبة.
دخلت المستشفى، راحت عند مدير البنك، اللي كان مسؤول عن حسابات شريف، وسلمته كل الأوراق اللي تثبت إن كل فلوس شريف كانت استثمارات ندى من الأول. المدير اتفاجأ، بس ماقدرش يناقشها: الأوراق رسمية، وكل شيء قانوني.
في الوقت ده، شريف كان بيجر وراها، لكن كل خطوة كانت بتبعده أكتر عن السيطرة. حاول يتوسل، حاول يبرر، لكنه كان مجرد رجل صغير في مواجهة امرأة كبيرة.
ندى وقفت قدامه، حاملة آدم، وعينها مليانة قوة وهي بتقول:
“ده ابنك، ده مستقبلك، وده انت اللي ضيعت كل حاجة بحماقتك… أنا مش هسمح لأي حد يكسرك أو يسيء ليا تاني.”
شريف حاول ېلمس يدها، لكن ندى رفعت إيديها، وقالت بصوت هادي لكنه قاطع:
“مفيش لمس، مفيش كلام. كل اللي حصل، كل اللي خسړت… من صنع إيدك.”
وبعدين، طلعت من المستشفى، ماشية على الشارع، آدم نايم  والشمس بتنزل على وجهها. كل خطوة كانت رسالة لكل حد حاول يقلل من قيمتها: ندى مش بس أم، مش بس مستثمرة… ندى هي القوة نفسها. اللي حاول يكسرك… اتكسّر. واللي كان فاكر إنه المسيطر… أصبح مجرد ذكرى من الماضي.
فى آخر لحظة، رفعت ندى الموبايل، وكتبت رسالة قصيرة لكل اللي حاول يسيطر على حياتها:
“أنا هنا… وأي حد ييجي يقرب، هيتعلم المعنى الحقيقي للقوة.”
والشمس اللي بتشرق على القاهرة حسّت بيها، وكأن المدينة كلها عرفت: ندى انتصرت.

تم نسخ الرابط