حولت ابني الى كلب ل سما سامح
نعيمة صحيت من النوم على صوت دوشة غريبة بره البيت.
مش زعيق
همس كتير
وكام موبايل مرفوع
وكام عين بتبص.
قامت من السرير وهي متضايقة لبست الروب الحرير وراحت على الشباك.
أول ما فتحته
وشها اتجمد.
قدام باب الفيلا كان في عربية شرطة.
وعربية تانية تبع النيابة.
وكام واحد من الجيران واقفين ومنهم ستات كانت بتقعد معاهم في الجمعيات الخيرية.
قبل ما تستوعب الباب خبط.
خبط تقيل
رسمي
مافيهوش هزار.
فتحت.
واقف قدامها ظابط ومعاه راجل لابس بدلة سودا ووراهم واحدة ست شايلة ملف وشخص تاني بكاميرا.
قال الظابط بهدوء قاټل
الأستاذة نعيمة معانا إذن تفتيش وبلاغ رسمي بخصوص تعذيب طفل قاصر.
ډمها نشف.
تعذيب! إنتو اتجننتوا!
قالتها وهي بتحاول تضحك.
الراجل اللي في البدلة قدم نفسه
أنا وكيل النيابة والبلاغ مقدم من فاطمة بنت الأستاذ محمد.
اسم بابا
دخل في ودانها زي الړصاص.
دخلوا البيت.
راحوا على طول على الجنينة.
بيت الكلب
لسه موجود.
الطبق المعدن
لسه في مكانه.
الحبال
لسه مربوطة في الخشب.
الست اللي معاهم كانت بتصور وكل حاجة بتتسجل.
نعيمة حاولت تتكلم
ده ده لعب عيال الولد كان بيحب يلعب مع الكلب!
وكيل النيابة لف وبصلها ببرود
ده لعب
في نفس اللحظة
وصل بابا محمد.
واقف شامخ
هادئ
بس عينه فيها ڼار.
قال
أنا مش جاي أزعق
أنا جاي آخد حق حفيدي.
الجيران بقوا يقربوا أكتر.
الوشوش اللي كانت بتضحك لنعيمة في كل مناسبة
بقت وشوش بتهمس.
واحدة قالت
معقولة دي تعمل كده
واحدة تانية
دي كانت دايما تمثل
لكن القاضية كانت
لما وكيل النيابة طلع الموبايل.
وقال
عندنا تسجيل صوتي
الطفل بيحكي بنفسه.
وشغل الصوت.
صوت يونس
مكسور
طفولي
بيقول
تيتا قالتلي أنا مش من العيلة
نعيمة قعدت على الكنبة.
رجليها ما شالتهاش.
في نفس اليوم
الخبر اتنشر.
مش في الجرايد الصفراء
لا
في صفحة الحي
وفي جروب المدرسة
وفي صفحة الجمعية الخيرية اللي كانت رئيسة مجلس إدارتها.
العنوان كان بسيط
بس قاټل
سيدة أعمال معروفة متهمة بتعذيب حفيدها.
الجمعية علقت نشاطها.
المدرسة بعتت اعتذار رسمي ليا.
وكل واحدة كانت بتسلم على نعيمة بابتسامة
بقت تبعد عنها في الشارع.
بعد أسبوع
القضية اتحولت محكمة.
يونس ما حضرش.
كان في حضڼي
في بيت أهلي
بيرسم.
بابا محمد وقف في القاعة
وقال كلمته.
مش طويلة
بس كسرت.
الست دي ما ضربتش طفل وبس
دي حاولت تكسر إنسانيته.
وأنا مش طالب شفقة
أنا طالب عدل.
الحكم نزل.
سجن
وغرامة
ومنع من الاقتراب من الطفل مدى الحياة.
بس النهاية الحقيقية
مش كانت في المحكمة.
بعد شهور
كنت واقفة مع يونس في النادي.
كان بيضحك
بيجري
بيقولي
ماما بصي! أنا أسرع من الكل!
حضنته
وقلتله
إنت عمرك ما كنت أقل من حد
ولا هتكون.
وفي نفس اليوم
عدينا بعربية قدام الفيلا القديمة.
مقفولة
ضلمة
مهجورة.
يونس سألني
دي كانت بيت تيتا
قلتله بهدوء
آه بس خلاص.
بص قدامه
وقال جملة
خلت عيني تدمع
أنا دلوقتي في بيتي الصح.
وساعتها
عرفت
إن أقسى الناس
ممكن يخسروا كل حاجة
بس
الأم اللي تحمي ابنها
تكسب الدنيا كلها
تمت.