مراته القعيده كسرته على المسرح لسما سامح
رفض ياخد مراته القعيده لحفلة الشركة… فطلعت على المسرح بصفتها المالكة ودمّرته
كان آدم الشهاوي واحد من ألمع الأسماء الصاعدة في عالم الاستثمار في القاهرة.
لبس شيك، كلامه موزون، حضوره طاغي… النوع اللي أي مدير يحبه وأي زميل يحترمه.
قدّام الناس، آدم كان مثال للنجاح.
بس ورا الصورة اللي رسمها بعناية، كان مخبّي سر عمره ما حب حد يعرفه.
مراته… نورا.
نورا كانت جميلة بشكل لافت، مثقفة وذكية، ومن عيلة تقيلة.
من تلات سنين، حادثة عربية قلبت حياتها… وشُلّت من النص لتحت، وبقت على كرسي متحرك.
آدم عمره ما قال الحقيقة دي لحد في الشغل.
ولا قال الحقيقة الأكبر:
نورا هي اللي دفعتله ماجستير إدارة الأعمال.
نورا هي اللي باعت دهبها وساعدته يدخل مجال الاستثمار.
ونورا، بورثها من أبوها رجل الأعمال الكبير، هي اللي موّلت الشركة اللي آدم بقى نجمها.
ومع كل ترقية…
كان امتنان آدم بيقل،
وحضوره جنبها بيختفي واحدة واحدة.
وفي ليلة حفلة الشركة السنوية،
قالها بكل برود: “الحفلة رسمية… ومش مناسبة”
سابها في البيت، وراح لوحده.
بس اللي آدم ماكانش متوقعه…
إن نورا مش هتفضل ساكتة.
…وفي الليلة اللي قرر فيها يتبرأ منها
قاعة فندق كبير في التجمع كانت مليانة رجال أعمال، إعلام، كاميرات، وتصفيق.
آدم الشهاوي واقف على المسرح، مبتسم، بيتكرم كـ “رجل العام”.
وكان لسه بيقول:
“النجاح ده تعبي واجتهادي، وماحدش وقف جنبي غير نفسي…”
في اللحظة دي…
باب القاعة اتفتح.
والتصفيق سكت واحدة واحدة.
كرسي متحرك دخل ببطء…
وعليه نورا.
لبسها كان بسيط، أنيق، ووشها هادي بشكل مرعب.
الهمس انتشر: — مين دي؟
— مراته؟
— هو متجوز؟!
آدم اتجمّد مكانه.
دمه نشف.
نورا قرّبت من المسرح، وطلبت المايك بصوت واطي… بس واثق: “مساء الخير… أنا نورا الشهاوي.”
شهقة جماعية.
كمّلت: “حابة بس أصحح معلومة صغيرة…
الشركة دي… مش نجاح آدم لوحده.”
سحبت ملف من شنطتها، ورفعته قدّام الكل: “دي عقود التأسيس.
ودي تحويلات البنك.
ودي شهادة الملكية.”
وسكتت ثانية…
وبصّت له مباشرة: “أنا المالكة الفعلية للشركة.”
القاعة انفجرت همس، فلاشات كاميرات، ووش آدم اصفر.
نورا كمّلت، بصوت ثابت: “أنا اللي دفعت دراسته.
أنا اللي موّلت بدايته.
وأنا اللي كنت بقول للناس دايمًا: سيبوه يحاول.”
قرّبت أكتر من المايك: “بس أول ما بقيت على كرسي متحرك…
قررت أبقى عبء.”
طلعت موبايلها: “وده تسجيل مكالمة،
بيقول فيها إن وجودي يكسّره قدّام المستثمرين.”
الصوت اتشغّل…
وصوت آدم واضح.
القاعة كانت صامتة…
إلا من صوت سقوطه.
نورا أنهت: “من اللحظة دي،
آدم الشهاوي موقوف عن الإدارة.
والشركة هتدار باسمها الحقيقي.”
لفّت الكرسي، وقبل ما تمشي قالت: “الشلل في الرجلين… أرحم بكتير من الشلل في الضمير.”
بعد الحفلة
آدم خسر منصبه.
خسر سمعته.
وخسر كل حاجة بنى بيها صورته.
أما نورا؟
رجعت بيتها…
مش منتصرة،
بس حرة.
فتحت شباك أوضتها، دخل نور الفجر،
وهمست لنفسها بابتسامة: “اللي كسرني زمان…
علّمني إزاي أقف النهارده.”
النهاية.